وعن عَائِشَةَ رضي الله عنها، قالت: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ
، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ:"لَا يَنْفَعُهُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ". (
[1] قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:"فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟"معناه.
هل ذلك مخلصه من عذاب الله المستحق بالكفر، فأجابها بنفي ذلك، وعلله بأنه لم يؤمن. وعبّر عن الإيمان ببعض ما يدلّ عليه وهو قوله:"لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ".
المُفْهِمْ لِمَا أَشْكَلَ مِنْ تلخيصِ كتابِ مُسْلِمْ"للإمام أحمَدُ"
بن أبي حَفْصٍ عُمَرَ بنِ إبراهيمَ الحافظ الأنصاريُّ القرطبيُّ. &%$ ثانيًا: الدعاء أكرم العبادة
على الله: عَنْ أَبِي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ"
مِنْ الدُّعَاءِ". [2] "
(1) رواه مسلم (214) ، وأحمد في"المسند" (24665) ،وابن حبان (330) ،و"صحيح الجامع (7806) للألباني."
(2) صحيح: أخرجه البخاري في"الأدب"
المفرد" (712) ،والترمذي (3370) ، وابن ماجة (3829) ، والحاكم في"المستدرك" (1/ 490) ، وابن حبان في"صحيحه" (780) ، والبيهقي في"الشعب" (1006) ، وحسنه الألباني في"صحيح الأدب المفرد" (552) و"صحيح الترغيب والترهيب" (1629) و"صحيح الجامع" (5392) . قوله صلى الله عليه وسلم:"لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ
عَلَى اللَّهِ مِنْ الدُّعَاءِ"أكرم منصوب على أنه خبر ليس، وعلى الله: بمعنى عنده. انظر"سنن ابن ماجة"هامش (3/ 349) محمد فؤاد"
عبد الباقي، ط. دار الحديث"الطبعة الأولى".