وفيه أيضًا من حديث معاذ قال:(أَبْطَأَ عَنَّا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ- بِصَلاَةِ الْفَجْرِ حَتَّى كَادَتْ أَنْ تُدْرِكَنَا الشَّمْسُ،
ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى بِنَا فَخَفَّفَ فِي صَلاَتِهِ،
ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَقْبَلْ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: عَلَى
مَكَانِكُمْ أُخْبِرُكُمْ مَا أَبْطَأَنِي عَنْكُمُ الْيَوْمَ فِي هَذِهِ الصَّلاَةِ، إِنِّي
صَلَّيْتُ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ مَلَكَتْنِي عَيْنِي،
فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَأَلْهَمَنِي أَنْ قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ، وَتَغْفِرَ لِي، وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ
فِي خَلْقِكَ فِتْنَةً
فَنَجِّنِي إِلَيْكَ مِنْهَا غَيْرَ مَفْتُونٍ، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: تُعَلَّمُوهُنَّ وَادْرُسُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ حَقٌّ). [1]
(1) ورواه الترمذي والطبراني وابن خزيمة وغيرهم بألفاظ.