ويكفي المصريين شرفًا وفخرًا أن خير الأنبياء والمرسلين مطلقًا محمدًا وإبراهيم - عليهما أفضل الصلوات والتسليم- كان تحتهما مارية وهاجر المصريتان، فأنجبت الأولى إبراهيم عليه السلام، وأنجبت الأخرى إسماعيل -عليه الصلاة والسلام- وهو جد نبينا صلى الله عليه وسلم فما أحسن هذا وما أعظمه.
وقيل إن يوسف -عليه الصلاة والسلام- صاهر إليهم أيضًا.
-وإن يفتخر المصريون بشيء بعد هذا فحق لهم أن يفخروا بماء زمزم الذي فُجر إكرامًا لهاجر وابنها، فللمصريين فضل في ظهور هذا الماء، والشرف موصول لهم ما بقي هذا الماء على وجه الأرض.
وحَقٌّ على المصريين أن يفخروا بأن هاجر قد خَلّد الله سعيها بين الصفا والمروة جزاء طاعتها إبراهيم - عليه الصلاة والسلام- وأوجب على كل رسول ونبي وسائر مَن حج البيت الحرام أن يسعى سعيها ويجهد جهدها, فما أعظم هذا وما أحسنه.
ولو لم يكن للمصريين فخر وشرف إلا أن هاجر هي جدة النبي الأعظم المفخّم المكرّم محمد صلى الله عليه وسلم لكان هذا كافيَهم، ولذلك قال فيها أبو هريرة رضي الله عنه:"تلك أمكم يا بني ماء السماء"أي العرب.
ومن المصريات العظيمات أم موسى - عليه الصلاة والسلام- وقيل بنبوتها.