وعبدالله بن وهب الراسبي المالكي الذي لما قرئ عليه كتابه"أهوال القيامة"ظل يخور كأنه ثور منحور، وغشي عليه ثم مات بعد أيام متأثرًا, رحمه الله تعالى, وذلك سنة 197.
ومنهم صاحب الإمام مالك عبدالرحمن بن القاسم (ت 191) الذي قَلّ مثيله في الدنيا، وكان من أصحاب الهمم العالية، فكان ينام على باب مالك في المدينة النبوية المنورة ينتظره إذا خرج إلى المسجد النبوي الشريف لصلاة الفجر.
ومنهم ورش المصري عثمان بن سعيد (ت 197) الذي يقرأ أكثر أهل المغرب العربي الكبير وإفريقيا بروايته إلى يومنا هذا.
ومنهم عبدالله بن لهيعة المحدث الإمام (ت 164) .
وعثمان بن الحكم الجذاميّ (ت 163) ، وهو أول من أدخل علم مالك إلى مصر، ولم يأت مصر أنبلُ منه.
الإمام الشافعي وهو ممن عظمت مصر وسعدت بسكناه فيها وموته في أرضها سنة 204، وفي مصر ختم الشافعي القرآن ستين مرة في رمضان وذلك أثناء رباطه في الاسكندرية، وكان ذلك بشهادة المُزني، والشافعي إمام الدنيا وعالم العلماء، وإليه المنتهى في العلوم الشرعية والتسليم فيها، وقد قال -رحمه الله تعالى- قبل مجيئه إلى مصر:
أصبحت نفسي تتوق إلى مصر ... ودونها أرض المهامه والقَفْر
ولا أدري أللسعادة والغنى أساق لها ... أم أني أساق إلى قبري