الصفحة 19 من 90

فقال أحد العلماء: والله لقد سيق إلى ذلك كله.

ومنهم أصحاب الشافعي الذين لم يرزق إمام في الدنيا بمثلهم، وعلى رأسهم المُزني (ت 264) زينة أصحابه، وكان إذا فاتته صلاة الجماعة صلى الفرض خمسًا وعشرين مرة رجاء التعويض!! وكان إمامًا ورعًا زاهدًا مجاب الدعوة.

ومنهم البويطي يوسف بن يحيى (ت 231) صاحب حلقة الشافعي من بعده، وهو الذي صبر في محنة خلق القرآن يوم حُمل في الحديد إلى السجن ببغداد ومات بها، وكان من كرامات الشافعي أنه كان يقول له: تموت في الحديد، وهو أحد أئمة الإسلام وأركانه وزهاده.

ومنهم يونس بن عبدالأعلى الصدفي إمام المصريين (ت 264) وتوفي بعد الشافعي بستين سنة، وكان ورعًا زاهدًا صالحًا عابدًا، كبير الشأن، ذا فضائل كثيرة، ولما حضرته الوفاة بكى فسأله أصحابه عن ذلك فقال: قدماي لم تغبرا في سبيل الله، يريد أنه فاته شرف الجهاد، رحمه الله تعالى.

ومنهم عبدالله بن عبدالحكم بن أَعْين، كان من أعظم أصحاب مالك (ت 215) ودفن بجوار الشافعي، وابنه محمد وكان مفتي مصر في زمانه (ت 268) .

والربيع بن سليمان الجيزي المرادي, وكان عالمًا ومؤذنًا بجامع مصر، وقد جاء مرة ليؤذن فأخطأ فقال: حدثنا الشافعي، ثم ضحك وضحك الناس، وأخذ في الأذان، رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت