وكقوله تعالى قاصًا قول آل فرعون: (وقال الملا من قوم فرعون اءتذر موسى وقومه ليفسدوا في الا رض ويذرك وءالهتك)
-وكقوله تعالى قاصًا قول ناصح موسى عليه الصلاة والسلام: (وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال ياموسى إن الملأ يأتمرون بك) إلى آخر تلك المواضع الكثيرة.
-وقد وصف سبحانه وتعالى أرض مصر أحسن وصف فقال جل من قائل: (كم تركوا من جنات وعيون {25} وزروع ومقام كريم {26} ونعمة كانوا فيها فكهين {25} كذلك وأورثنها قومًا ءاخرين {28}
-وقد وُصفت مصر في القرآن بأنها خزائن الأرض فقال سبحانه قاصًا قولَ يوسف عليه الصلاة والسلام: (قال اجعلني على خزائن الأرض) وما ذلك إلا لكثرة خيراتها، وعظم غلاتها، وجودة أرضها.
-ولم يذكر نهر من الأنهار في القرآن سوى النيل، وذلك في قوله تعالى: (وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم) والمفسرون على أن المقصود باليم هنا هو نيل مصر.
-وقال الكندي: لا يُعلم بلد في أقطار الأرض أثنى الله تعالى عليه في القرآن بمثل هذا الثناء، ولا وصفه بمثل هذا الوصف، ولا شهد له بالكرم غير مصر.
-قد وصى رسولنا الأعظم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأهل مصر خيرًا فقال بأبي هو وأمي:"إذا افتتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرًا فإن لهم ذمة ورحمًا"، والرحم لأن أم