الإمام الطحاوي أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الحنفي ابن أخت الإمام المزني (ت 321) وهو صاحب العقيدة المشهورة التي أصبحت مرجعًا.
ومنهم ابن النحاس المصري النحوي الذي غرق في النيل في حادثة عجيبة, فقد كان يجلس عند مقياس النيل في الروضة في القاهرة، وكان يقطع الأبيات الشعرية ليعرف أوزانها مما هو معلوم من علم العَروض, فمرّ به أحد عوام المصريين فظنه يسحر النيل فرفسه من خلفه فوقع في النيل فمات غريقًا رحمه الله تعالى سنة 338.
فمنهم القاضي عبدالوهاب المالكي البغدادي المشهور الذي كان يعيش في بغداد في شظف وشدة، فلما جاء مصر أثرى، فلم يلبث بعد ذلك قليلًا حتى مات، وفي الاحتضار قال كلمة لطيفة: لا إله إلا الله: عندما عشنا متنا، وتوفي سنة 422 عن ستين سنة ,رحمه الله تعالى.
ومنهم الحافظ عبدالغني بن سعيد الأزدي (ت 409) .
وأما علماء القرن السادس فهم ثلة عظيمة، وعلى رأسهم:
الإمام الكبير الطُرطوشي المالكي نزيل الإسكندرية (ت 525) الذي كان له مواقف مشهودة مع العُبيدية الباطنية ودولتهم تُعرف زورًا وبهتانًا بالفاطمية، وما لهم من فاطمة -رضي الله عنها- نصيب، وكان يقول:"إذا سألني الله عن المقام في الديار المصرية أيام"