وقد أنجد حسام الدين لؤلؤ صلاح الدين في حصار عكا بخمسين سفينة، فلما وصل الأسطول إلى سواحل عكا حاد عنه الأسطول الصليبي يمنة ويسرة خوفًا منه، ولله الحمد والمنة"، فرحم الله تعالى ذلك البطل الكبير."
ومن أبطال مصر واليها المشهور صلاح الدين الأيوبي الذي عاش فيها مدة طويلة وقد صُقل في مصر، واكتسب تجارب وخبرات أهلته للسلطنة فيما بعد.
وكان له الفضل بعد الله -تعالى- في إنهاء الدولة العبيدية الرافضية الميمونية القداحية اليهودية التي تنسب زورًا وبهتانًا إلى فاطمة -رضي الله تعالى عنها- فيقال الدولة الفاطمية، فأنهى الدولة وأعاد مصر للخلافة العباسية.
وكان له الفضل بعد الله -تعالى- في إنقاذ مصر من الصليبيين المتربصين بها سوءًا، وفي ذلك كلام يطول وأحداث كثيرة لا يسعني إيرادها هاهنا.
أما فتحه بيت المقدس فتلك قصة جليلة رائعة, طويلة الذيول, كثيرة التفاصيل, لا أستطيع ايرادها في هذه العجالة, ولأني لا أورد -هاهنا- إلا ماله علاقة مباشرة بمصر والمصريين.
وإن ينس التاريخ أبطالًا فلن ينسى أبدًا أبطال مصر الذين ردوا الحملة الصليبية الذي جاء على رأسها لويس التاسع ملك فرنسا واستولى على دمياط، فكمن له أبطال مصر وأذاقوه سوء العذاب، وأبادوا من جيشه عشرات الآلاف، وحبسوه في دار ابن لقمان بالمنصورة ووضعوا القيد في رجليه، ووكلوا به حارسًا يُدعى صَبيحًا، وكانت وقعة جليلة، ولما عاد إلى بلاده ذليلًا مهينًا بعد فداء نفسه بمبلغ ضخم من المال حدثته نفسه