الصفحة 23 من 77

والصراط المستقيم: هو الهدى الموصل إلى الفوز في الآخرة، وهو الدين الذي بعث به النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، والخُلُق الذي كان عليه، شُبّه بطريق مستقيم لا اعوجاج فيه، لأنّه موثوق به في الإيصال إلى المقصود دون أن يتردّد السائر فيه.

تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ: أي إنّ القرآن الكريم تنزيل منزّل من الله العزيز الغالب في ملكه، الرحيم بعباده.

مَا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ، فَهُمْ غَافِلُونَ: لم ينذر آباؤهم الأقربون، فهم أهل فترة، غافلون عن الإيمان والرشد، جَاهلون بالشريعة والأحكام.

لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ: وجب الحكم بالعذاب على أكثر أهل مكّة، وهم الذين عاندوا الحقّ، وأصرّوا على الكفر، وماتوا عليه، وهذا إخبار منه سُبحانه بمآل أمورهم، وخواتيم أحوالهم.

إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا: الأَغلال جَمع غُلّ: وهو ما تجمع به اليد إلى العنق للتعذيب، أو ما يوضع في العنق.

فَهِيَ الأيدي مجموعة إِلَى الْأَذْقَانِ: جمع ذَقَن، وهو مجتمع اللحيين.

فَهُمْ مُقْمَحُونَ: رافعون رءوسهم، لا يستطيعون خفضها، غاضّون أبصارهم لأنّهم لم يذعنوا للإيمان، ولم تستجب نفوسهم له.

وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا، وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا: من أمامهم، ومن خلفهم .. والمراد منعناهم عن الإيمان بموانع من استكبارهم عن قبول الحقّ، وعتوّهم وعنادهم.

فَأَغْشَيْنَاهُمْ: غطّينا أبصارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت