الصفحة 31 من 77

وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه - قَالَ:"خَلَتِ الْبِقَاعُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ فَأَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَنْتَقِلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَنْتَقِلُوا قُرْبَ الْمَسْجِدِ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ أَرَدْنَا ذَلِكَ فَقَالَ: يَا بَنِي سَلِمَةَ! دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ، دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ"، زاد في رواية:"فَقَالُوا: مَا كَانَ يَسُرُّنَا أَنَّا كُنَّا تَحَوَّلْنَا" [1] .

وأخرج عبد الرزاق عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: شكت بنو سلمة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد منازلهم من المسجد، فأنزل الله تعالى: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ .. (12) } فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"عليكم منازلكم، فإنما تكتب آثاركم".

معاني الكلمات:

نُحْيِي الْمَوْتَى: نبعثهم بعد الموت.

وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا: أي نكتب في اللوح المحفوظ ما أسلفوا من الأعمال الصالحة والطالحة.

وَآثَارَهُمْ: ما تركوه بعدهم من الحسنات المستمرّ نفعها بعد الموت، كالعلم النافع، والمسجد والمشفَى والمدرسة، أو من السيّئات كالمظالم، والأضرار، ونشر البدع والضلالات بين الناس.

وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ: وَكُلَّ شَيْءٍ من أعمال العباد جمعنَاه وضبطناه، وحقيقة الإحصاء: العدّ والحساب، وهو هنا كناية عن الإحاطةِ والضبط،

(1) ـ رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة برقم / 1068/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت