الصفحة 35 من 77

رسولين لدعوتهم إلى الإيمان بالله تعالى، وترك عبادة من سواه، فكذّب أهل القرية الرسولين، وأبوا الاستجابة لدعوة الحقّ، فقوّينا دعوتهم برسُول ثالث، فقال الثلاثة لأهل القرية:"إنّا مرسلون إليكم من ربّ العالمين".

قال أهل القرية للمرسلين: ما أنتم إلاّ أناس مثلنا، لا مزيّة لكم علينا، وما أنزل الرحمن شيئًا من الوحي، وما دعوتكم لنا إلاّ كذب وافتراء.

فقال المرسلون: إنّ ربّنا الذي أرسلنا يعلم إنّا إليكم لمرسلون، وما علينا إلاّ أن نبلّغكم رسالة ربّنا كما أمرنا، ولا نملك هدايتكم، فالهداية بيد الله وحده ..

قال أهل القرية: إنّا تشاءمنا منكم، لئن لم تكفّوا عن دعوتكم لنقتلنّكم رميًا بالحجارة، وليصيبنّكم منّا عذاب أليم موجع ..

فقال المرسلون: إنّما شؤمكم وأعمالكم من الشرك بالله تعالى والشرّ معكم، ومردودة عليكم، ألأنّنا وعظناكم بما فيه خيركم وصلاحكم تشاءمتم بنا، وتوعدّتمونا بالرجم والتعذيب.؟! بل أنتم من عادتكم الإسراف في التكذيب والعصيان.

وهيّأ الله تعالى رجلًا مؤمنًا صالحًا، فجاءهم من مكان بعيد من قريته، بعدما سمع بخبر المرسلين، وأنّ قومه يهمّون بقتل الرسل أو تعذيبهم، فنصح قومه بقوله: يا قومي اتّبعوا المرسلين إليكم من الله، إنّهم لا يطلبون منكم أموالًا على تبليغ الدعوة، ممّا يدلّكم على صدقهم وإخلاصهم، وهم مهتدون فيما يدعونكم إليه من عبادة الله وحده، وفي هذا بيان فضل من سعى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت