الصفحة 37 من 77

متعدّدة، كما قضت بذلك حكمته وعدله وفضله، لينال كلّ مكلّف جزاءه، ولا يظلم ربّك أحدًا.

الدروس والعبر:

1 ـ البعث حقّ، والإيمان به واجب، لأنّ الله تعالى قادر على كلّ شيء، وقد أحصى الله كل شيء من أعمال العباد وضبطه في كتاب مبين.

2 ـ لقد نوّع الله تعالى في القرآن أساليب الدعوة إلى دينه: بسوق الأدلة والبراهين، أو بالحثّ على النظر في خلق السموات والأرض، وما بثّ فيهما من دابّة، وإعمال العقل والفكر، أو بضرب الأمثال، وذكر قصص الأنبياء والمرسلين، وما كان من أخبار أقوامهم معهم، وكلّ ذلك ليتّضح الحقّ وتقوم الحجّة على الناس.

3 ـ قضت حكمة الله تعالى أن يكون الرسول من جنس المرسل إليهم، كيلا يبادر الناس إلى الاعتراض بحجة المغايرة والمخالفة، فتكون اعتراض الكافرين ببشرية الرسل نوعًا من المعاندة والاستكبار.

4 ـ إنّ تشاؤم أصحاب القرية بالرسل دليل على فساد تفكيرهم وإفلاس حجتهم، ولكنّ الشؤم الحقيقي هو من أهل القرية لشركهم بالله تعالى وكفرهم، وتكذيبهم للرسل عليهم السلام، وعنادهم للحقّ.

5 ـ قضت حكمة الله تعالى ألاّ يرجع أحد إلى الدنيا بعد موته، وإنّما موعد الخلق جميعًا هو يوم القيامة، لفصل القضاء بين الناس، وإقامة العدل بين العباد، وفي الآيات تكذيب وردّ على من يقول بتناسخ الأرواح أو بالرجعة بعد الموت إلاّ ما كان من ذلك خصوصيّة من الله لبعض عباده، أو معجزة وتكرمة، كقصّة عزير، أو إحياء الموتى لعيسى عليه السلام أو ما أشبه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت