2 ـ من آثار الموت المفاجئ بتلك النفخة أنهم لا يتمكنون من العودة إلى ديارهم إذا كانوا خارجين منها، ولا يستطيعون الإيصاء إلى غيرهم بما لهم وما عليهم. وقيل: لا يستطيع أن يوصي بعضهم بعضًا بالتوبة، بل يموتون في أسواقهم ومواضعهم.
3 ـ ثم تأتي النفخة الثانية وهي نفخة البعث والنشور من القبور، فهما نفختان، لا ثلاث، بدليل هذه الآية: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ، فَإِذَا هُمْ مِنْ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ (51) } .
وروى المبارك بن فضالة عن الحسن البصري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (بين النفختين أربعون سنة، الأولى يميت الله بها كل حي، والأخرى يحيي الله بها كل ميت) .
4 ـ يتعجب أهل البعث ويذهلون ويفزعون مما يرون من شدائد الأهوال فيتساءلون عمن أخرجهم من قبورهم، مفضلين عذاب القبر؛ لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد.
5 ـ عندما تحدث النفخة الثانية وهي نفخة البعث والنشور، يخرج الناس جميعًا مسرعين إلى لقاء ربهم للحساب والجزاء، كما قال تعالى: {مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِي يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (8) } القمر.
6 ـ الحساب حق وعدل، والجزاء قائم على العدل المطلق فلا ينقص من ثواب العمل أي شيء مهما قل، ولا يجزى الناس إلاّ بما عملوا من خير أو شرّ.