بسم الله الرحمن الرحيم
جواب مختصر عن حقيقة
كتاب «هذي هي الأغلال»
وردت علينا أسئلة من إخواننا، يستفهمون عن حقيقة مواضيع وبحوث الكتاب المسمى «هذي هي الأغلال» للمسمى بالقصيمي؛ وقد كنا كتبنا في مواضيعه رسالة لطيفة، فنّدنا فيها أقواله الزائفة بالعقل والحس مع الشرع، وفيها بحوث نافعة للقارئين، لا يمكننا إيرادها في هذا الجواب المختصر، الذي سنشير فيه إشارة لطيفة، لمقاصد مواضيعه الإلحادية، ونبين أنه في هذا كله تابعٌ وحاذٍ على حذو أعداء الشريعة، الذين تلونوا في المحاربة لله ولرسوله.
فنقول مستعينين بالله، راجين منه، أن يهدينا، وأن لا يزيغ قلوبنا بمنّه وكرمه:
من نظر في هذا الكتاب، وتأمله حق تأمله، عرف أنه ما كُتِب أعظم وطأة وعداوة ومحاربة للدين الإسلامي منه، وأنه ما اجترأ أحد من الأجانب وغيرهم، مثل اجتراء هذا الرجل، ولا افترى مفترٍ مثل افترائه، ولا حرّف أحدٌ مثل تحريفاته، وما صرَّح أحدٌ بالوقاحة والاستهزاء والسخرية بالشريعة والدين وأصوله وعلومه وأخلاقه وحملته كاستهزائه وسخريته، فإنه احتوى على نبذ الدين الإسلامي ومنابذته ومنافقته، ثلاثة لا تُبقي من الشر شيئًا إلا تضمنته؛ فإنه صريح في الانحلال عن الدين بالكلية، وخروج تام عن عقائده وأصوله، فضلًا عن فروعه، وهو أكبر دعاية ومقاومة