ومن نظر في كتابه وكتبه السابقة، وكيف كان هذا الانقلاب الفجائي في أصول الدين وأسسه، فلا بدَّ أن يفهم الأسباب التي حملته على تصنيف هذا الكتاب.
وبالحقيقة كتابه هذا أشنع وأطمّ من كتب دعاة النصارى والمبشرين، لأنّه دعاية لنبذ الدين في قالب أنّه من أنصاره وهو يحاربه ويوهم الناس أنّه يحارب له.
فنؤمل أنّ حكومتنا يوفقها الله تعالى للمنع الصارم لتسرب نسخ هذا الكتاب للمملكة، وإن كان ـ ولله الحمد والمنة ـ في المشايخ والمتبصرين بركةٌ بإيقاف الأغرار على ما في كتابه من الأمور الضارة في الدين، ولكن على كل حال إبعاد مثل هذا الكتاب عن المملكة أهون شرًا، لأنّه يوجد شبيبة لا [رأي لهم] ويرغبون في الكتب العصرية وقراءة الصحف، فخطره عظيم على أمثال هؤلاء.
ونرجو الله تعالى أن يقمع الملحدين وأن ينصر دينه وكتابه وعباده المؤمنين، إنّه جواد كريم.
هذا ما لزم تعريفك، منا السلام على جميع من تتصل به من المشايخ والإخوان والأصحاب.
كما منا الوالد والولد محمّد والإخوان والشيخ [1] وجميع المحبين والسلام.
(1) - يعني الشيخ عبد الرحمن بن عودان قاضي عنيزة رحمه الله.