ويقول عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنّه وقت خلواته بالله ووقت انتقاله من الدنيا أنّه متوجه إلى الطبيعة وشاخص إليها، وليس لله ذِكْر ولا خَبَر، فخلوته ليست بالله، وقوله عند احتضاره: «في الرفيق الأعلى» ، ليس طلبه القرب من الله، وإنّما يقصد التعلق بعالم السموات وبالطبيعة فقط، في كلام طويل مردد.
وصرح أنّ الإنسان في أول أمره مثل البهائم، مكث مدة طويلة لا ينطق ولا يتكلم إلا أصوات مثل أصوات الأطفال وقت ولادتهم، ثمَّ انتقل إلى طور الإشارات فقط، ثمَّ انتقل بعد مدة طويلة إلى طور الكلام، فكذَّب بهذه الجمل التي رددها جميع ما أخبر الله به عن آدم وحواء وأول الآدميين.
ومن بحوثه الفظيعة أنّه يمكن الإنسان أن يزاحم رب العالمين في علمه وقدرته، فيمكنه أن يعلم كل شيء ويقدر على كل شيء وأنّه علم مبدأ العالم ومنتهاه، وأنّه سيرتقي علمه إلى العالم العلوي بعدما يفرغ من العالم السفلي، وأنّه قد يتمكن من إيجاد المخلوقات الحية وينفخ فيها الروح.
وأنّ التفريق بين الله وخلقه جهل وضلال وغلط، فقدح بجميع الكتب وجميع الرسل وأتباعهم، إذ أصل الدين والتوحيد والإيمان هو التفريق بين الله وبين خلقه، لكن هذا كلام من لا يثبت لله أصلًا.
وكرّر أنّ الإيمان قيد وغلّ مانع من الرقي ومضعف للقلوب والهمم والعزائم، فحثَّ على الرفض حثًّا كثيرًا شنيعًا، وردّ كثيرًا من الأحاديث الصحيحة النبوية.
وأما ما فيه من إنكار الغيرة، والحث على السفور، والتهكم بأهل الصيانات لنسائهم، فحدِّث ولا حرج.
ومن عجيب أمره أن كتابه ملآنٌ من السخريات والتهكمات بالدين وحملة الدين.