أُوْلَئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءةٌ فِي الزُّبُرِ. أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ. سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) [43 ـ 45]
يقول: أهلكت هذه الأمم لأنهم كذبوا الرسل، وأعرضوا عن هدايتهم، وأصروا على شركهم وخرافاتهم، وأنتم مثلهم، فسيصيبكم ما أصابهم، وإذ كنتم شركاء في علة الهلاك، فأنتم شركاؤهم في وخامة العاقبة وسوء المنقلب.
الشاهد الثانى
فى سورة الأحقاف المكية، في شأن قوم عاد: (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ. تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ. وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُم مِّن شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون) [24 ـ 26]
يقول: ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه، فحكمكم كحكمهم، وإذا كنا قد أهلكناهم بمعصية رسولنا، فلم يدفع عنهم ما مكنوا فيه من أسباب العيش والقوة، فأنتم كذلك تسوية بين المتماثلين اللذين اشتركا في علة الحكم.
الشاهد الثالث
فى سورة الأنعام المكية: (أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ * وَأَرْسَلْنَا السَّمَاء عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَانَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ) [6]