الصفحة 43 من 64

صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ. قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) [161 ـ 164]

فأين تقطع الفكرة واقتضاب المعانى؟!

أليست متسلسة منتظمة آخذًا بعضها بعضد بعض، تنتظمها وحدة الغرض واتحاد

الموضوع؟!

ولكن ذلك يدق إلا على ذى الفهم والحجى!

وكم من عائب قولًا صحيحًا .. .. .. .. .. وآفته من الفهم السقيم

لو أن أصحابنا هؤلاء يسألوننا ما خفى عليهم من علم، لما بخلنا عليهم به، ولبذلنا لهم من فضل الله علينا، ولحميناهم من أن يكونوا ضحكة الضاحكين وسخرية الساخرين.

الحكمة في خلو القسم المكى من التشريعات الجزئية

وعنايته بإثبات العقائد الأصلية والتشريعات الكلية

وأما خلو القسم المكى من التشريع التفصيلى، ووجوده في المدنى، فهذا أمر طبيعى، لأن الإسلام لم يكن قد تقرر في مكة، وكان المشركون ينازعون في أصله، وهو التوحيد والنبوة والمعاد ... الخ .. فحُقَّ أن يكون الحجاج في ذلك، وكذلك كان .. ولما كان بالمدينة وآمن به المدنيون، وصاروا جماعة يقدرون أن يقيموا أحكامهم كأمة منظمة، أتى بالقوانين والشرائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت