أصواتنا بالتكبير في مساجدنا، وفي بيوتنا، وفي أماكن أعمالنا ومكاتبنا، وفي أسواقنا ومصانعنا، وفي شوارعنا ومنتزهاتنا، {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ (191) } [سورة آل عمران] ؛ لنرفع هذه الشعيرة على كل حال، وفي كل مكان يليق بذكر الله تعالى تعظيما لها؛ {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى ... الْقُلُوبِ (32) } [سورة الحج] .
نرفع الذكر في كل ملأ طيب ونحن نتذكر قول ... الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه الشيخان: (( أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ) ).
فالله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
والتكبير منه (مطلق) : مشروع من دخول شهر ذي الحجة إلى آخر أيام التشريق في المنزل والعمل والسوق ... وفي كل مكان يليق بذكر الله تعالى، ومنه (مقيد) : بعد الفرائض ابتداء من بعد صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، وهو ما أجمع عليه علي وعمر وابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم أجمعين.
إن في الذكر من الفوائد ما يزيد عن مئة فائدة ساقها العلماء، ولعل أجلها ما ذكره الله في كتابه في مثل قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) } [سورة الرعد]
وقوله تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35) } [سورة الأحزاب] ،