وما نص عليه الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في مثل قوله: (( وَآمُرُكُمْ أَنْ تَذْكُرُوا اللَّهَ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ خَرَجَ الْعَدُوُّ فِي أَثَرِهِ سِرَاعًا حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ مِنْهُمْ كَذَلِـ كَ الْعَبْدُ لا يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلاَّ بِذِكْرِ اللَّهِ ) )
[رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح] .
قال ابن القيم رحمه الله:"فلو لم يكن في الذكر إلا هذه الخصلة الواحدة لكان حقيقًا بالعبد أن لا يفتر لسانه من ذكر الله تعالى، وأن لا يزال لهجًا بذكره، فإنه لا يحرز نفسه من عدوه إلا بالذكر، ولا يدخل عليه العدو إلا من باب الغفلة، فهو يرصده، فإذا غفل وثب عليه وافترسه" [الوابل الصيب: 82] .
إذا الشياطين أوحأأت من وساوسها
صرعت بالذكر للشيطان وسواسا
[قلبي بين يديك: 170]
أسأل الله تعالى أن يلهمنا ذكره، وأن يذكرنا في نفسه وملئه إنه سميع مجيب، اللهم ضاعف لنا الحسنات، وقنا السيئات، وهب لنا من لدنك رحمة يا واسع الرحمات، ووفقنا في هذه الأيام الفضلى لكل خير وبر.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وأستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.