الصفحة 31 من 36

(الجلسة التاسعة: العيد وأيام التشريق)

الحمد لله رب العالمين، وأشهد ألا إله إلا الله ولي المتقين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله قدوة الصالحين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا إلى يوم الدين .. أما بعد:

ففي يوم غد - إن شاء الله - يشرق على أمة الإسلام يوم عيد الأضحى المبارك، واليوم الثاني من أيام عيد الأضحى المبارك، وهو أول أيام التشريق وهي: الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، وهي أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى، فلا يشرع صومها فعَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ الأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الزُّرَقِيِّ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ قَالَتْ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِي اللَّه عَنْهم وَهُوَ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْبَيْضَاءِ حِينَ وَقَفَ عَلَى شِعْبِ الأَنْصَارِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِأَيَّامِ صِيَامٍ إِنَّمَا هِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ ))

[رواه أحمد وإسناده حسن] .

وهي الأيام المعدودات المقصودة في قول المولى عز وجل: {واذكروا الله في أيام معدودات} كما يقول ابن عباس رضي الله عنهما.

وفي هذا اليوم يؤدي الحاج عددًا من المناسك، مستكملًا عبادة الحج، من رمي وطواف ونحر وحلق، ومبيت بمنى، أعمال شتى تتوزع الحجيج في مواطن متفرقة، رحمة بهم ورفقا. ولله در الشاعر حين صور تلك المشاهد الجميلة المليئة بالحركة الدؤوب في قوله:

محلقين تهادوا في رحالهم = من بطن مكة أفرادًا وأقرانا

حلوا حقا ئبهم فيها مفرغة = واستحقبوا من عطاء الله غفرانا

من بعد ما طوفوا بالبيت واعتمروا = واستلموا منه أحجارًا وأركانا

ورددوا السعي بين المروتين تقى= حينًا عجالًا وفوق الريث أحيانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت