والصاحب الصالح هو الذي يتعامل مع صاحبه بالحسنى، ولا يأتي من العمل والقول ما يغضبه، يقول يزيد بن أبي حبيب:"لا أدع أخا لي يغضب علي مرتين، بل أنظر الأمر الذي يكره فأدعه".
وهو الذي لا يبرح ينفعك ما استطاع، يقول شعيب بن حرب:"لا تجلس إلا مع رجلين: رجل إذا جلست إليه يعلمك خيرًا فتقبل منه، أو رجل تعلمه خيرًا فيقبل منك، والثالث اهرب منه". والله تعالى يقول: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} .
وأهل الخير والصلاح كثير في زماننا وبين ظهرانينا، ولله والحمد والمنة، ولكن ينبغي أن نسعى إلى التعرف إليهم ومصاحبتهم، بل ينبغي أن نخطب ودهم، فبمثلهم يعان المسلم على طاعة الله، ويثبت على دينه، ويشد أزره في رحلة الحياة. وفي الحديث (( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ) )
اللهم ضاعف لنا الحسنات، وقنا السيئات، وهب لنا من لدنك رحمة يا واسع الرحمات، ووفقنا في هذه الأيام الفضلى لكل خير وبر.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وأستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.