الصفحة 7 من 36

والأَشْهُرُ الْحُرُمُ: رَجَبٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ. وَأَشْهُرُ الْحَجِّ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.

ومما يدل على عظمة هذه الشهور أن الظلم المحرم في سائر الشهور تتضاعف حرمته في هذه الشهور، يقول الإمام القرطبي رحمه الله:"إن الله سبحانه إذا عظم شيئا من جهة واحدة صارت له حرمة واحدة، وإذا عظمه من جهتين صارت حرمته متعددة، فيضاعف فيه العقاب بالعمل السيء، كما يضاعف الثواب بالعمل الصالح". وقال:"خص الله تعالى الأربعة الأشهر الحرم بالذكر، ونهى عن الظلم فيها تشريفًا لها، وإن كان منهيا عنه في كل زمان"8/ 135.

(( ولا يقال: إن من فوت أوقات الفضل، وزمن الشباب أصبح محروما، أوصدت في وجهه الأبواب، بل الحق أنه قد فاته خير كثير، ولكن الله عليه بالفضل متجدد، يناديه بأن يسرع باستغلال ما بقي، ويندبه إليه بأن يقبل ... مادام في زمن الإمهال، وقبل أن تبلغ الروح الحلقوم، لا يرضى أن يسبق إلى النفس قنوط، ولا إلى القلب يأس ) ) [عشر ذي الحجة وأيام التشريق أحكام وآداب للدكتور محمد العمير: 14] .

يقول الله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [سورة الزمر 39/ 53]

اللهم ضاعف لنا الحسنات، وقنا السيئات، وهب لنا من لدنك رحمة يا واسع الرحمات، ووفقنا في هذه الأيام الفضلى لكل خير وبر، وإلى توبة صادقة نصوح تجب بها ... ما قبلها من الذنوب إنك أنت السميع العليم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

وأستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت