فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 87

الفيزيائية والكيميائية المختلفة سواء الكامنة منها أو الحركية أو الموجية، وليس كذلك ما يعبر عنه بـ"الطاقة الحيوية الإنتاجية"أو"الطاقة الروحية"التي نفهمها من نشاط للعمل والعبادة واحتساب الأجر وعظيم التوكل على الله ونحو ذلك.

إن الطاقة المرادة هي"الطاقة الكونية"حسب المفاهيم الفلسفية والعقائد الشرقية، وهي طاقة عجيبة يدّعون أنها مبثوثة في الكون، وهي عند مكتشفيها ومعتقديها من أصحاب ديانات الشرق متولدة منبثقة عن"الكلي الواحد"الذي منه تكوّن الكون وإليه يعود، ولها نفس قوته وتأثيره؛ لأنها بقيت على صفاته بعد الانبثاق (لا مرأى، ولا شكل له، وليس له بداية، وليس له نهاية) بخلاف القسم الآخر الذي تجسّدت منه الكائنات والأجرام، وهذه هي عقيدة وحدة الوجود بتلوّناتها المختلفة: العقل الكلي، الوعي الكامل، الين واليانج.

أما المروجون لها من أصحاب الديانات السماوية ومنهم المسلمون فيفسرونها بما يظهر عدم تعارضه مع عقيدتهم في الإله، فيدّعون أنها طاقة عظيمة خلقها الله في الكون، وجعل لها تأثيرًا عظيمًا على حياتنا وصحتنا وروحانياتنا وعواطفنا وأخلاقياتنا، ومنهجنا في الحياة!!

وهذه الطاقة غير قابلة للقياس بأجهزة قياس الطاقة المعروفة، وإنما يدّعى قياسها بواسطة"البندول"، فبحسب اتجاه دورانه تُعرف الطاقة السلبية من الطاقة الإيجابية، وبعضهم يستخدم"كاميرا كيرليان"التي تصور التفريغ الكهربائي أو التصوير"الثيرموني"، أو تصوير شرارة"الكورونا"، أو جهاز الكشف عن الأعصاب، ويزعمون أن النتائج الظاهرة هي قياسات"الطاقة الكونية"في الجسد!! في محاولة منهم لجعل"الطاقة الكونية"شيئًا يقاس كالطاقة الفيزيائية؛ لتلبس لبوس العلم، ولتوحي ببعدها عن المعاني الدينية والفلسفات الوثنية، مستغلين جهل أغلب الناس بهذه الأجهزة وحقيقة ما تقيس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت