فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 87

النظرية إلى حيز التجريب والتطبيق والتطوير، فإذا به يحمل في جانبه الإرشادي مغالطات كبيرة، منها ما هو خطأ في الاستنتاج، ومنها ما هو خطأ في العقيدة وتعدٍّ على التوكل والأقدار الإلهية وغير ذلك.

والأدهى والأمرّ في أن هذه البرمجة هي بوابة لعقائد شركية ذات أصول مختلفة، كالهندوسية والطاوية والمهاريشية والريك و التشي كونغ واليوجا، والتاي شي شوان، والماكروبيوتيك، وغير ذلك، وهذه الأصول الشركية المختلفة ارتمى الغرب الكافرُ في أحضانها يوم أن فقد الإحساس بالدين وروحانيته؛ فأخذ يبحث ويبحث إلى أن بدأ يأخذ شيئًا فشيئًا من فلسفات الشرق وغيره.

وبعد أن لاقى هذا النمط الجديد من الكفر قَبولًا في الغرب - وذلك بعد أن أُلْبِس لباس العلم - تبع أبناء جلدتنا هذا الفكر الوافد حذو القُذة بالقُذة، وحاولوا صبغه بصبغة العلم، علمًا بأن الدراسات الغربية العلمية الموضوعية نفت أن يكون هذا الفكر الوافد علمًا، وحاول بعضهم جاهدًا أن يُأَسلِمَ هذا الفكر - أي: يجعله موافقًا للإسلام - متجاهلًا أصوله العقدية؛ إما عن حسن قصد - وهذا هو الظن بهم - وإما عن غير ذلك وهذا في الصدور؛ وهو في علم الله وليس من شأننا.

وهذا هو شأن أعدائنا يريدون دومًا أن يلبسوا علينا ديننا، ويدخلوا إليه الانحرافات أنى استطاعوا، فهم لا يريدون محاربة الإسلام جهرًا في كل الأوقات، فمرت جهرًا ومرة احتيالًا وتدليسًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت