فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 87

وقد انبثق من هذا الخيال المسمى بالطاو نقيضين"الين"و"اليانغ"، أحدها الأصل الذي انبثقت منه الأشياء المتجسدة ذات الهيئة والشكل والصفات، وهذا انقسم إلى"ين"و"يانغ"متناقضين في الخصائص كذلك وهما الشمس والقمر، أما الآخر (نقيض المتجسدات) فقد بقي على صفات"الكلي الواحد"وملأ الفراغ الذي في الكون، وأسموه"الطاقة الكونية".

ولكل شيء متجسد - والإنسان من المتجسدات - نصيب من غير المتجسد"الطاقة الكونية"و يختلف بحسب تدربه وتطبيقه للتقنيات والوسائل التي تمده بأكبر قدر من هذه الطاقة الكونية.

فهم يعتقدون أن كل ما في الكون هو تمثيل للطاو"الكلي الواحد"في ثنائية"الين"و"اليانج"وكل ما في الكون يسعى للموازنة بين"الين"و"اليانج"حتى يتحقق التناغم مع"الطاو"ويبقى الكل واحد.

وتطبيقات فلسفة الطاقة عندهم كلها تشير إلى الدور الذي تلعبه القوى الثنائية المختلفة في الكون. فـ"الين"يمثل القمر والأنوثة والسكون والبرودة، و"اليانج"يمثل الشمس والذكورة والحركة والحرارة.

ويمثل"الطاو"التوازن المثالي بين هاتين القوتين والتكامل بين النقيضين الذكر والأنثى، والموجب والسالب. وتسري هذه الثنائية في كل شيء فجلد الإنسان يغلب عليه"اليانج"وداخله"الين"وهكذا كل أعضائه الداخلية، و خارجها يغلب عليه"اليانج"وداخلها"الين"، وكذلك الأغذية وسائر الموجودات يغلب عليها إما"الين"أو"اليانج".

وتتم تغييرات قوى"الي ن"و"اليانج"في الكون من خلال العناصر (الأطوار، القوى، مجالات الطاقة) الخمسة: الخشب والنار والأرض والمعدن والماء. فكل ما يحدث في الكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت