فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 87

ويذكّرني هذا بما كتبه الدكتور أحمد شلبي في كتابه"ديانات الهند الكبرى"؛ حيث قال - تحت عنوان (اليوجا خدعة ضد الدين والوطن) :"ويجب أن نقرر بشدة أن إثارة هذا المذهب والدعاية له ترمي إلى محاربة الإسلام بطريق غير مباشر، وقد رأيت هذه المحاولات في عدة بلاد، فالإسلام هو القوة التي قهرت المبشرين المسيحيين والبوذيين، فإذا صرفوا الناس عنها بطريق أو بآخر ولو باسم (جنانا يوجا) التي تتسع لكل المعتقدات ولا تتقيد بقيود أيٍّ منها، فإن هذا كسب لهم عظيم، وبعد أن يصرف المسلم عن الإسلام لهذه الحيلة البارعة يمكن نقله إلى التشكيك، فجذبه إلى دائرة أخرى، فليحذر المسلم اليوجا ومداخلها ودعاتها."

وقد نشرت جريدة الأخبار الصادرة في تاريخ 16/ 7/75 خبرًا عن إنشاء مكتب بالقاهرة باسم تدريبات اليوجا، كان المكتب من خلف هذه التدريبات يباشر نشاطًا دينياَ لتمييع الأديان وللانتقاص من القيم الروحية التي تتضمنها، كما ثبت أنه يموّل من جهات صهيونية، ولهذا أصدرت وزارة الداخلية قرارًا بإغلاق هذا المكتب وترحيل الأجانب الذين يعملون فيه" [1] ."

فهؤلاء دعاة الكفر حاولوا جاهدين أن يلبسوا (اليوجا) التي تتسع لكل المعتقدات، حاولوا أن يلبسوها لبوس الإسلام وسمته، ليتقربوا إلى المسلمين على أنها تمارين صحية تغذي العقل و تغذي الجسد، و ما هذه إلا خدعة ليعمل الخادعون في الخفاء بعد أن ينشبوا براثنهم في عقول البسطاء ويسيطروا عليهم بما يمتلكون من أدوات التمويه والتلبيس والخداع، وينتقلون بهم بعد ذلك بخطوات - هي خطوات الشيطان - نحو الهاوية، وليعلم المسلم أن خلف كل دعوة ماكرة هدامة قوىً خارجية ماكرة هدامة.

(1) أديان الهند الكبرى، أحمد شلبي، مكتبة النهضة المصرية، ط 11

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت