فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 87

ومن الظاهر هنا أن فلسفة العلاج بالصوت فلسفة قائمة على وحدة الوجود، وأن أصحابها يزعمون أن الله عبارة عن رنين، وسأذكر ما يدل على ذلك مما سبق:

"يأتي كتابها «الصوت بوابة كونية» تتويجًا لخبراتها العملية ودراساتها النظرية في مجالات الصوت المختلفة، وهي إلى ذلك تؤسّس لبحثها تأسيسًا فلسفيًا يتّجه لإعادة وصل ما انقطع بين الذات الإنسانية، والذات الإلهية السامية، وذلك من خلال تخليصها من الشوائب التي طالتها في رحلتها الحياتية، وذلك من خلال الرنين أو الصوت".

وملخّص هذه النظرية أنه عندما يستنشق الإنسان الهواء، فإنه يستنشق معه طاقة تسميها: «الأجسام العليا الكونية» .

ولذلك فإنها تعتقد أنه يمكن معالجة الإنسان بالصوت لإعادة الجسد إلى حيّز التناغم من خلال توعيته وتثقيفه بما يسمى عالم النَفَس؛ أي نَفَس الحياة التي تهيمن على كلّ شيء حي.

وهي لذلك تدعو الإنسان للتدرّب على الغناء: إن تدريب الصوت على الغناء، يكسبه هذا التوحيد الذي يسمح له أن ينطلق نحو حريته عائدًا إلى جوهره؛ وذلك لأن الكوني موجود على الدوام في الذات الإنسانية، والصوت هو أفضل مساعد لها حتى تدرك هذا الكوني تقول: من أجل أن نستعمل صوتنا يجب أن نعود إلى البداية، إلى اللحظة الأولى من حياتنا التي ترتبط بأصل الكائن البشري، وهي كفيلة بأن تصلنا بالكوني. تلك الطاقة الأولى التي على الدوام تسيّر الحركة، أي الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت