فيه بعض الطروحات التي قد يغفل عنها البعض فمن يحضرها يتداعى مع غيره للحضور وهكذا.
ومن المعلوم المعروف علميًًا واجتماعيًًا وتاريخيًًا أنه من خلال الزمن تظهر الحقائق، وهذه عُرفت لدى كل المجتمعات حتى أن المشركين عندما ظهر فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم وكانوا يكذبونه، وكان كثير منهم يعتقد أنه غير صادق فكانوا يقولون: تربصوا به أي أنه كاذب - هكذا يزعمون وحاشاه - فمع الزمن سيظهر كذبه من صدقه.
فبالتربص زمنًا ينكشف أمر من يأتي ويخدع الناس بحجج أو ببعض أفعال، فإنه في النهاية يظهر الحق، وتنكشف الأمور، أقول: هذه البرمجة بدأت تتكشف ... أُخذت في البداية على أنها دورات يسمع فيها الإنسان شيئًا جديدًا، وهي الآن تلفت انتباهنا لفحصها والنظر فيها، كما حكى لي أحد الأساتذة عن دورة تربوية قدمت للقضاة تبين حاجة الأبناء والمتحدثين للاهتمام والاستماع لرأيهم حتى أن أبناءك الصغار قد يمسكون بوجهك ويجذبونك بقوة لتسمع لهم وتلتفت إن لم تعطهم اهتمامك ابتداء.
وأمر آخر، وهو أن التركيز على خلفية العلوم الحقيقية أمر يجب ألا يغفل عنه، فعندما نعرف أن هذه البرمجة ابتدأت مع أصول الانحراف عند فرويد وعند فلان وفلان من الموصوفين بالمكر والمخادعة، يجب أن نعيد النظر فيها ونفحصها ولا يشتبه علينا قول"خذ الحق ولو من الكافر"فنحن نأخذه نعم إذا كان حقًًا والرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال في قصة الغول المشهورة:"صدقك وهو كذوب"لأن الشيطان قال حقًًا وهو آية من كتاب الله عز وجل. لكن الرسول عندما أتاه عمر رضي الله عنه بقطعة من التوراة فيها عن بني إسرائيل ما هو حق وفيها