فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 87

والأمر الثالث: أننا عندما نحكم على شيء ينبغي أن نلتفت إلى الظواهر المصاحبة له فمع البرمجة أصبحنا نسمع عن المشي على الجمر، وعن قدرة رجل نحيل عن حمل رجل كبير ضخم، وعن إمكانية حمل رجل ثقيل بالاعتماد على الأصابع فقط، وعن ... وعن ... ويجب على كل من عنده غيرة على دين الله تعالى أن يستنكر ويصرخ بقوة ليحذّر الناس، وأنا أحيي وأشكر كل من حذر بقوة مع اعترافنا بحسن النية للآخرين، ولكن عندما يأتي السيل الجارف فيجب أن يقابل بما يوازيه وهذا من حسن النصح.

وسؤال ثاني يجب أن نسأله لأنفسنا: ما هي النتائج العملية في الحياة لتطبيق البرمجة اللغوية العصبية؟ لأفترض تقديم دورات نظيفة ليس فيها شرك، ليس فيها تنويم مغناطيسي، ولا يصاحبها مشي على الجمر، ولا تقديس عقل باطن ولا قانون السرعة والحسم ولا جذب القدر ... هل عالجت البرمجة المشكلات في حياتنا؟ هل نجح المتدربون في حياتهم وفي أعمالهم، أم نجاحهم كان في تقديم مزيد من دورات البرمجة؟

نريد جوابًا واقعيًا مبني على استقراء، هل تخرج البرمجة نجاحات خالية من الملاحظات؟

وأختم بالتعليق على كلام أحد السائلين: هل الحكم على الشيء يلزم الدخول فيه؟ أقول: لقد حرم العلماء السحر بالأدلة الشرعية دون أن يكونوا سحرة، وحرموا المذهب الشيوعي بالتصور الكامل له دون أن يعتنقوا الشيوعية. فلا يلزم الدخول والتلبس بالشيء للحكم عليه وإنما يكفي في ذلك التصور الدقيق له.

وأختم بأمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت