والمحارم بالمصاهرة أربعة: أبو زوج المرأة , وابن زوج المرأة , وزوج أم المرأة , وزوج بنت المرأة , فهم أصول زوجها أي: آباؤه وأجداده , وفروعه وهم أبناؤه , وأبناء أبنائه وبناته , وإن نزلوا , وزوج أمها , وزوج بنتها , ولكن ثلاثة يكونون محارم بمجرد العقد , وهم أبو زوج المرأة , وابن زوج المرأة , وزوج بنت المرأة , أما زوج أمها فلا يكون محرمًا إلا إذا دخل بأمها.
ويشترط للمحرم ما يلي:
الأول: أن يكون مسلمًا , فإن كان كافرًا فليس بمحرم , وظاهر كلام الأصحاب أنه ليس بمحرم ولكن الصحيح خلاف ذلك ,بشرط أن يؤمن عليه , سواء كان دينه أعلى كمسلم مع كافرة , وأن كان دينه أنزل كالكافر مع المسلمة.
الثاني: أن يكون بالغًا.
الثالث: أن يكون عاقلًا.
مسألة: امرأة مستطيعة ومعها محرم يمكن أن يحج بها كأخيها لكن لم يأذن زوجها؟
الجواب: إذا وجب الحج على المرأة فلا يشترط إذن الزوج بل لو منعها فلها أن تحج؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. [ص:37 - 42]
قوله: (وإن مات من لزماه أخرجا من تركته)
إي: من تمت الشروط في حقه , ثم مات فإنهما يخرجان من تركته قبل الإرث والوصية , فيؤخذ من تركته ما يكفي للحج والعمرة , وما بقي فإنه للوصية والورثة , ويخرج من تركته سواء أوصى أو لم يوص كما لو كان عليه دين أخرجناه من تركته سواء أوصى به أم لو يوص به.
ولكن ذهب ابن قيم - رحمه الله - مذهبًا جيدًا وهو أن كل من فرط في واجبه فإنه لا تبرأ ذمته ولو أدي عنه بعد موته , وعلى هذا فلا يحج عنه ويبقى مسؤولًا أمام الله - عز وجل - ولكن الجمهور على خلاف كلام ابن القيم , لكن كلامه هو الذي تقتضه الأدلة الشرعية. [ص:42 - 43]