قوله: (الحرم)
أل هنا للعهد الذهني , يعنى بذلك حرم مكة والمدينة , وعلى هذا فـ (( أل ) )هنا للجنس , أي: باب صيد ما يسمى حرمًا , وليس في الدنيا شيء حرم إلا هذان الحرمان , حرم مكة وحرم المدينة , وأما كلام بعض الناس يقول عن المسجد الأقصى: ثالث الحرمين , لا صحة له ولا أصل له , ولكن الصواب أن تقول: ثالث المسجدين يعني المساجد التي تشد إليها الرحال.
واختلف العلماء في وادي وج في الطائف.
والصحيح أنه ليس بحرم. [ص:215]
قوله: (يحرم صيده على المحرم والحلال)
أي: يحرم صيد الحرم على المحرم والحلال ,أي: من لم يحرم, فإذا كان تنفير صيدها حرامًا ,فقتله حرام من باب أولى؛ وقوله: (( ويحرم صيده على المحرم والحلال ) ), أضاف الصيد إلى الحرم وعلى هذا فصيد الحل إذا دخل في الحرم لا يحرم , لكن يجب إزالة اليد المشاهدة عنه وإطلاقه , ولا يجوز ذبحه في الحرم , بل ولا إبقاءُ اليد المشاهدة عليه , وهذا هو المشهور من المذهب.
والصحيح أن الصيد إذا دخل به الإنسان وهو حلال من الحل , فهو حلال؛ لأنه ليس صيدًا للحرم , بل هو صيد لمالكه.
مسألة: ظاهر كلام المؤلف أن الصيد البحري لا يحرم صيده إذا كان في الحرم , وعلى المذهب إذا كان في الحرم فهو حرام , ولكن لا جزاء فيه.
والصحيح أن البحري يجوز صيده في الحرم. [ص:215 - 217]
قوله: (وحكم صيده كصيد المحرم)
أي: على ما سبق من التفصيل , ففيه الجزاء. [ص 217]
قوله: (ويحرم قطع شجرة وحشيشه الأخضرين)
الشجر ما له ساق , والحشيش مالا ساق له.