قوله: (باب صفة الحج والعمرة)
هذا هو المقصود في المناسك.
وقوله:"صفة الحج والعمرة"أي: الكيفية التي ينبغي أن يؤدى عليها الحج. [ص:281]
قوله: (يسن للمحلين بمكة الإحرام بالحج يوم التروية)
المحل هو المتمتع؛ لأنه حل من إحرامه , أو من كان من أهل مكة فإنه محل؛ لأنه باق في مكة حلالًا , فيسن لهم الإحرام بالحج يوم التروية , لا قبله ولا بعده , ويوم التروية هو اليوم الثامن من ذي الحجة.
واستثنى بعض العلماء المتمتع إذا لم يجد الهدي , فقالوا: ينبغي أن يحرم في اليوم السابع؛ بناء على أنه يصوم الأيام الثلاثة من اليوم السابع.
والصحيح أنه لا يتقدم بالإحرام عن اليوم الثامن؛ وقوله: (( يوم التروية ) )هو اليوم الثامن , وسمي بذلك؛ لأن الناس كانوا فيما سبق يتروون الماء فيه. [ص:281 - 282]
قوله: (قبل الزوال منها)
أي: يسن أن يحرم قبل الزوال من مكة.
والصواب أنه لا يحرم من مكة بل يحرم من مكانه الذي هو نازل فيه , فإن كانوا في البيوت فمن البيوت , وإن كانوا من الخيام فمن الخيام. [ص:282 - 283]
قوله: (ويجزئ من بقية الحرم)
أي: و يجزئ الإحرام بالحج من بقية الحرم.
والحرم كل ما دخل في حدود الحرم فهو حرم , لكن في وقتنا الآن صار بعض مكة خارج الحرم حيث امتدت البيوت من جهة التنعيم، إلى الحل.
وفهم من كلامه أنه لا يجزئ الإحرام بالحج من الحل , فالحرم ميقات من في مكة في الحج , والحل ميقات من في مكة في العمرة.