قوله: (باب دخول مكة)
أي: للحاج , كيف يدخل مكة؟ ومن أين يدخلها؟ ومتى يدخلها؟
الأفضل أن يدخلها في أول النهار، ولكن إذا لم يتيسر له ذلك فليدخلها على الوجه الذي يتيسر له. [ص:228]
قوله: (يسن من أعلاها)
أي: من أعلى مكة من الحجون , وظاهر كلام المؤلف أنه يسن قصد الدخول من أعلاها , لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخلها من أعلاها.
ولكن الذي يظهر أنه يسن إذا كان ذلك أرفق لدخوله. [ص:228]
قوله: (والمسجد من باب بني شيبة)
يعني يسن أن يدخل المسجد من باب بني شيبة؛ وباب بني شيبة الآن عفا عليه الدهر , ولا يوجد له أثر.
وهل الدخول من باب بني شيبة , لو قدر وجوده أو إعادته , من السنن المقصودة أو التي وقعت اتفاقًا؟
الجواب: يقال فيه ما يقال في دخول مكة. [ص:228 - 229]
قوله: (فإذا رأى البيت رفع يديه , وقال ما ورد)
أي: إذا رأى الكعبة؛ رفع يديه يدعو , وعلى هذا فيقف , ويرفع يديه , ويدعو بالدعاء الوارد , والأحاديث الواردة في رفع اليدين وفي الدعاء أحاديث فيها نظر , وأكثرها ضعيف.
وإذا قلنا بعدم صحة هذه الأحاديث , وأنه لا عمل عليها , فإنه يدخل باب المسجد كما يدخل أي باب من أبواب المساجد , يقدم رجله اليمنى , ويقول: (( بسم الله , اللهم صلى على محمد , اللهم أفتح لي أبواب رحمتك ) )ويتجه إلى الحجر الأسود فيطوف. [ص:229 - 230]
قوله: (ثم يطوف مضظبعًا)
الاضطباع أن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن , وطرفيه على عاتقه الأيسر.