الصفحة 26 من 94

فلو زاد الإنسان مثل هذه الكلمات , فنرجو ألا يكون به بأس , لكن الأولى ملازمة ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وهل لهم أن يكبروا بدل التلبية إذا كان في وقت التكبير كعشر ذي الحجة؟

الجواب: نعم. [ص:109 - 111]

قوله: (يصوت بها الرجل)

أي يرفع صوته بها , فينبغي للرجل أن يرفع صوته امتثلًا لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - و اتباعًا لسنته وسنة أصحابه.

فإن قال قائل: أليس النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأصاحبه , وقد كبروا في سفر معه:"أيها الناس أربعوا على أنفسكم"أي: هونوا عليها- فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا , إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته"؟"

قلنا: لكن التلبية لها شأن خاص , لأنها من شعائر الحج فيصوت بها. [ص:111 - 112]

قوله: (وتخفيها المرأة)

أي: تسر بها؛ لئلا يظهر صوتها , فصوت المرأة - وإن لم يكن عورة - لكن يخشى منه الفتنة , ولهذا نقول: المرأة تلبي سرًا بقدر ما تسمع رفيقتها ولا تعلن. [ص:112 - 113]

قوله: (محظورات الإحرام)

أي: المحظورات بسب الإحرام.

والمحظور: الممنوع , قال تعالى: {وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا} أي: ممنوعًا. [ص:114]

قوله: (وهي تسعة)

وحينئذٍ يسأل سائل فيقول: ما الدليل على أنها تسعة؟

الجواب: التتبع والاستقراء.

فإذا قال قائل: إحصاؤكم لها بتسعة بدعة , فهل قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - محظورات الإحرام تسعة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت