فلو زاد الإنسان مثل هذه الكلمات , فنرجو ألا يكون به بأس , لكن الأولى ملازمة ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وهل لهم أن يكبروا بدل التلبية إذا كان في وقت التكبير كعشر ذي الحجة؟
الجواب: نعم. [ص:109 - 111]
قوله: (يصوت بها الرجل)
أي يرفع صوته بها , فينبغي للرجل أن يرفع صوته امتثلًا لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - و اتباعًا لسنته وسنة أصحابه.
فإن قال قائل: أليس النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأصاحبه , وقد كبروا في سفر معه:"أيها الناس أربعوا على أنفسكم"أي: هونوا عليها- فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا , إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته"؟"
قلنا: لكن التلبية لها شأن خاص , لأنها من شعائر الحج فيصوت بها. [ص:111 - 112]
قوله: (وتخفيها المرأة)
أي: تسر بها؛ لئلا يظهر صوتها , فصوت المرأة - وإن لم يكن عورة - لكن يخشى منه الفتنة , ولهذا نقول: المرأة تلبي سرًا بقدر ما تسمع رفيقتها ولا تعلن. [ص:112 - 113]
قوله: (محظورات الإحرام)
أي: المحظورات بسب الإحرام.
والمحظور: الممنوع , قال تعالى: {وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا} أي: ممنوعًا. [ص:114]
قوله: (وهي تسعة)
وحينئذٍ يسأل سائل فيقول: ما الدليل على أنها تسعة؟
الجواب: التتبع والاستقراء.
فإذا قال قائل: إحصاؤكم لها بتسعة بدعة , فهل قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - محظورات الإحرام تسعة؟