الصفحة 27 من 94

فالجواب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقل ذلك , ولكنه لم يمنع منه , وحصرها من باب الوسائل , فهو وسيلة لتقريب العلم للأمة , ولم شتاته فإنه أسهل. [ص:114]

قوله: (حلق الشعر)

هذا هو المحظور الأول؛ ولم يقل المؤلف: إزالة الشعر مع أنه أعم , اتباعًا للفظ القرآن , وهو قوله تعالى: {وَلاَ تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّه} فالنهي عنه في الدليل حلق الرأس.

وعلى هذا لا يحرم إلا حلق الرأس فقط.

ولو أن الإنسان تجنب الأخذ من شعوره كشاربه , وإبطه , وعانته احتياطًا لكان هذا جيدًا , لكن أن نلزمه ونؤثمه إذا أخذ مع عدم وجود الدليل الرافع للإباحة , فهذا فيه نظر. [ص:115 - 117]

قوله: (وتقليم الأظافر)

هذا هو المحظور الثاني؛ ولو قال:"إزالة الأظافر"لكن أعم. ليشمل إزالتها بالتقليم أو بالقطع أو غير ذلك.

وتقليم الأظافر لم يرد فيه نص , لا قرآني ولا نبوي , لكن نقل بعض العلماء الإجماع على أنه من المحظورات, فإن صح هذا الإجماع , فلا عذر في مخالفته , بل ليتبع , وإن لم يصح فإنه يبحث في تقليم الأظافر كما بحثنا في حلق بقية الشعر.

وقوله: (( تقليم الأظافر ) )يشمل إزالتها , بأي شيء كان بالتقليم أو بالقص , أو بغير ذلك , أو بالخلع.

وقوله:"الأظافر"يشمل أظافر اليد , وأظافر الرجل. [ص:117 - 118]

قوله: (فمن حلق أو قلم ثلاثة فعليه الدم)

أي: فأي محرم حلق ثلاث شعرات فعليه دم , أو قلم ثلاثة أظافر فعليه دم؛ لأنه أقل الجمع ثلاثة , وعلم من قوله:"ثلاثة فعليه دم"أنه لو قلًّم دون ذلك أو حلق دون ذلك فليس عليه دم , وأختلف العلماء - رحمهم الله - في هذا القدر الذي تجب فيه الفدية , على أقوال , وأقرب الأقوال إلى ظاهر القرآن هو إذا حلق ما به إماطة الأذى , أي: يكون ظاهرًا على كل الرأس - وهو مذهب مالك - أي: إذا حلق حلقًا يكاد يكون كاملًا يسلم به الرأس من الأذى.

فالمسألة ثلاثة أقسام بالنسبة لشعر الرأس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت