أولًا: إذا أخذ شعرات فلا يعد حلقًا فليس عليه شيء.
ثانيًا: إذا حلق بعض الرأس لكن لعذر كحجامة , أو مداواة جرح , أو ما أشبه ذلك , فإنه يحلق ما احتاج إليه , ولا شيء عليه , ودليلنا في هذا فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حين احتجم وهو محرم، ولم ينقل أنه فدى.
ثالثًا: إذا حلق الرأس أو أكثره فعليه الفدية , ومعلوم أنه يحرم عليه. [ص:118 - 121]
مسألة: فإن قال قائل: وهل يكون شيء من محظورات الإحرام محرمًا وليست فيه فدية؟
فالجواب: نعم , فعقد النكاح , والخطبة حرام على المحرم , وليست فيهما فدية.
ثم أعلم أن العلماء في محظورات الإحرام إذا قالوا: دم في مثل هذا فلا يعنون أن الدم متعين , بل هو أحد أمور ثلاثة:
الأول: الدم.
الثاني: إطعام ستة مساكين , ولكل مسكين نصف صاع.
الثالث: صيام ثلاثة أيام , إلا الجماع في الحج قبل التحلل الأول , فإنه فيه بدنه , وإلا جزاء الصيد فإن فيه مثله , كما سيأتي إن شاء الله في الفدية.
فالمحظورات إذًا أقسام:
الأول: ما لا فديه فيه.
الثاني: ما فديته بدنه.
الثالث: ما فديته مثله.
الرابع: ما فديته التخيير بين هذه الأمور الثلاثة , وهي الصيام والإطعام والنسك , وهذا هو أكثر المحظورات. [ص:118 - 122]
قوله: (ومن غطى رأسه بملاصق فدى)
هذا هو المحظور الثالث؛ وقوله: (( بملاصق ) )مثل الطاقية , و الغترة , والعمامة , وما أشبه ذلك.
وقوله: (( بملاصق ) )خرج به ما ليس بملاصق؛ لأن ما ليس بملاصق لا يعد تغطية , مثل الشمسية.
وهذا الذي ذهب إليه المؤلف هو الصحيح أن غير الملاصق جائز , وليس فيه فديه.
وليُعلم أن ستر الرأس أقسام: