الأول: جائز بالنص والإجماع , مثل أن يضع الإنسان على رأسه لبدًا بأن يلبده بشيء كالحناء مثلًا أو العسل أو الصمغ؛ لكي يهبط الشعر.
الثاني: أن يغطيه بما لا يقصد به التغطية والستر كحمل العفش ونحوه , فهذا لا بأس به؛ لأنه لا يقصد به الستر , ولا يستر بمثله غالبًا.
الثالث: أن يستره بما يلبس عاده على الرأس, مثل الطاقية و الشماغ والعمامة فهذا حرام بالنص وهو إجماع.
الرابع: أن يغطى بما لا يعد لبسًا لكنه ملاصق , ويقصد به التغطية , فلا يجوز.
الخامس: أن يظلل رأسه بتابع له كالشمسية والسيارة، ومحمل البعير، وما أشبهه، فهذا محل خلاف بين العلماء، فمنهم من أجازة وهو الصحيح.
السادس: أن يستظل بمنفصل عنه، غير تابع كالاستظلال بالخيمة، وثوب يضعه على شجرة، أو أغصان
شجرة أو ما أشبه ذلك، فهذا جائز ولا بأس به.
مسألة: تغطية الرأس خاص بالرجال، أما حلق الرأس، وتقليم الأظافر فهو عام للرجال والنساء.
وظاهر كلام المؤلف رحمه الله أن تغطية الوجه ليست حرامًا؛ ولا محظورًا، لإنه قال: (( فمن غطى رأسه ) )
ولم يتعرض للوجه، وإذا لم يتعرض له فالأصل الحل, وعلى هذا فتغطيه المحرم وجهه لاباس بها.
[ص:122 - 125]
قوله: (وأن لبس ذكر مخيطًا فدى)
هذا هو المحظور الرابع، ويعبر عنه بلبس المخيط، وههنا شيئان:
الأول: ما معنى المخيط؟
الجواب: المخيط عند الفقهاء كل ما خيط على قياس عضو، أو على البدن كله، مثل: القميص، والسراويل، والجبة، والصدرية، وما أشبهها، وليس المراد بالخيط مافيه خياطة.