الصفحة 93 من 94

قوله: (باب الفوات والإحصار)

هذا الباب يتضمن مسألتين:

الأولى: الفوات.

الثانية: الإحصار.

أما الفوات معناه أن يُسْبَق فلا يُدْرك يقال: فاتني الشيء، أي: سبقني فلم أدركه.

أما الإحصار معناه المنع؛ أي: أن يحصل للإنسان مانع يمنعه من إتمام النسك.

وسيأتي في الباب أن من الأركان ما له وقت محدد، فالوقوف الذي هو الحج كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( الحج عرفة ) )له وقت محدد، حده طلوع الفجر يوم النحر. [ص:411]

فيقول المؤلف في حكم ذلك:

قوله: (من فاته الوقوف فاته الحج)

وفوات الحج يكون بطلوع فجر يوم النحر ,وإذا فاته الحج ينظر إن كان الإنسان قد اشترط عند إحرامه أن محله حيث حبس فإنه يحل ولا شيء عليه، أي يخلع ثياب الإحرام، ويلبس ثيابه ويرجع إلى أهله؛

وقد سبق هل الأولى أن يشترط، أو الأولى ألا يشترط إما مطلقًا أو بتفصيل؟

ورجحنا أن الصواب أنه لا يشترط إلا إذا كان يخاف من عدم إتمام النسك. [ص:411 - 412]

قوله: (وتحلل بعمرة)

أي: إذا فاته الوقوف وطلع الفجر قبل أن يصل إلى عرفة تحلل بعمرة، أي: بقلب نية الحج إلى العمرة.

فطاف وسعى وحلق أو قصر، ,إن شاء أن يبقى على إحرامه إلى الحج القادم فله ذلك، ولكن سيختار الأول بلا شك، وكيف يمكن للإنسان أن يدع محظورات الإحرام لمدة سنة كاملة؟! فهذا بعيد، وفيه مشقة شديدة. [ص:412]

قوله: (ويقضي ويُهْدِي إن لم يكن اشتراط)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت