الصفحة 91 من 94

[ص:397 - 400]

قوله: (فمن ترك الإحرام لم ينعقد نسكه)

"فمن ترك الإحرام"يعني النية، أي: الدخول في النسك، فإنه لا ينعقد نسكه حتى لو طاف وسعى، فإن هذا العمل ملغى. [ص:401]

قوله: (ومن ترك ركنًا غيره)

أي: غير الإحرام لم يتم نسكه إلا به، فإن كان الركن مما يفوت فالحج ملغى. [ص:402]

قوله: (أو نيته لم يتم نسكه إلا به)

لو أن المؤلف قال: أو شرط لكان أعم.

وقوله"أو نيته"الركن الذي يشترط له النية هو الطواف والسعي.

والصحيح أن الطواف والسعي لا تشترط لهما النية.

وهو الصواب وفيه مصلحة للناس.

إذًا نحذف كلمة"أو نيته"لأنه ليس هناك، ركن تشترط فيه النية، والإحرام هو نية النسك، وسبق أنه لا ينعقد النسك بفواته، والوقوف لا يشترط له نية.

وعليه فلا تشترط نية التعيين أي: أنه طواف للحج، أما نية الطواف فلا بد منها. [ص:403 - 404]

قوله: (ومن ترك واجبًا فعليه دم)

الواجبات ذكرنا أنها سبعة، وإذا أطلق الدم في لسان الفقهاء فهو: سبع بدنه، أو سبع بقرة، أو واحدة من الضأن أو المعز، ولا بد فيها من شروط الأضحية، وهي أن تكون قد بلغت السن المعتبر وهو في الإبل خمس سنين، وفي البقر سنتان، وفي المعز سنة، وفي الضأن نصف سنة ستة أشهر، ولا بد أيضًا أن تكون سليمة من العيوب المانعة من الإجزاء كالعور البين ونحوه.

وهذا الدم دم جبران لا دم شكران، وعليه فيجب في الحرم أن يتصدق له جميعه على فقراء الحرم، ويوزع في الحرم، فإن ذبحه خارج الحرم لم يجزئ، ولو ذبح هدي المتعة والقران في عرفة لم يجزئ.

فإن كنت غير قادر فتوبتك تجزئ، وهذا هو الذي نراه في هذه المسألة. [ص:405 - 410]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت