والراجح أنه لا ينبغي أن يخرج من الحرم , وأن يحرم من الحرم , ولكن لو أحرم من الحل فلا بأس. [ص:283 - 284]
قوله: (ويبيت بمنى)
أي: يبيت بمنى ليلة التاسع , وعلى هذا فيصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر كلها في منى قصرًا بلا جمع؛ والمذهب ليس لأهل مكة قصر ولا جمع , لأنهم ليسوا مسافرين.
والصحيح أن أهل مكة كغيرهم من الحجاج , ولكن بشرط أن يكونوا مسافرين , أي خارجين عن مكة. [ص:284 - 285]
قوله: (فإذا طلعت الشمس سار إلى عرفة)
أي: من اليوم التاسع فيسير إلى عرفة , وينزل أولًا بنمرة.
ونمرة قرية قرب عرفة , وليست من عرفة لا شك لأنه إذا كان بطن عرفة ليس من عرفة فهي أبعد من بطن عرنة؛ والمعروف أن النزول بها سنة وليس من أجل الراحة , فينزل بها أن تيسر , وينزل إلى أن تزول الشمس , فإذا زالت الشمس ركب من نمرة إلى عرفة. [ص:285 - 287]
قوله: (وكلها موقف إلا بطن عرنة)
أي: كل عرفة مكان للوقوف , وعرفات معروفة لها حدود معروفة.
وظاهر كلام المؤلف أن بطن عرنة , وهو بطن الوادي من عرفة , وعليه فنقول: بطن عرنة من عرفة , ولكن مع ذلك لا يجوز الوقوف فيه , ولو وقف في الوادي ودفع منه , فحجه غير صحيح؛ لأن هذا ليس من عرفة شرعًا , وإن كان منها مكانًا. [ص:289 - 290]
قوله: (ويسن أن يجمع بين الظهر والعصر)
أي: تقديمًا، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ولو لم يجمع بينهما فلا حرج فهما صحيحتان , ولكن السنة الجمع. [ص:290 - 291]
قوله: (ويقف راكبًا)
والمراد بالوقوف المكث لا الوقوف على القدمين , فالقاعد يعتبر واقفًا , والوقوف قد يراد به السكون لا القيام.