وهل الأفضل أن يقف راكبًا , أو أن يقف غير راكب؟
والذي ينبغي أن يقال إنه يفعل ما هو أصح لقلبه , وهذا يختلف , قد يكون بقاؤه على الراحلة وهي السيارة في الوقت الحاضر سببًا لانشغاله وإشغاله , ويكون انفراده مكان تحت شجرة أو في أي مكان أراد أولى وأخشع، فهنا نقول: أنظر ما هو أصلح لقلبك. [ص:291 - 292]
قوله: (عند الصخرات)
وهي صخرات معروفة لا تزال حتى الآن موجودة. [ص:293]
قوله: (وجبل الرحمة)
ويقال له: جبل الدعاء.
قوله: (( ويقف راكبًا عند الصخرات وجبل الرحمة ) )لم يبين المؤلف أين يكون اتجاهه , ولكن نقول اتجاهه إلى القبلة.
مسألة؟ هل صعود الجبل مشروع؟
الجواب: أما من صعده تعبدًا فصعوده ممنوع , لأنه يكون بدعة , وكل بدعة ضلالة.
وأما من صعده تفرجًا , فهذا جائز ما لم يكن قدوة يقتدي به الناس , فيكون ممنوعًا ,
وأما من صعده إرشادًا للجهال عما يفعلونه أو يقولونه فوق الجبل فصعوده مشروع , أو واجب حسب الحال. [ص:293 - 294]
قوله: (ويكثر الدعاء مما ورد)
أي: يكون دعاؤه مما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو يكثر الدعاء بما يريد , وهكذا ينبغي للإنسان أن يختار الأدعية الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - سواء وردت في هذا المكان أو وردت في مكان آخر.
والمهم أنه ينبغي للإنسان أن يكثر من الدعاء , ومن الذكر لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة , وأفضل ما قلت أنا و النبيون من قبلي، لا إله إلا الله وحده لا شريك له".
وهنا نسأل: هل الأفضل أن يدعو كل واحد لنفسه , أو أن نجعل إمامًا يدعو بنا؟
الجواب: الأفضل أن كل إنسان يدعو لنفسه , لكن لو جاءك إنسان , وقال: ادع الله بنا , ورأيت منه التشويق إلى أن تدعو وهو يؤمِّن فإنه لا بأس في هذه الحال أن تدعو تطييبًا لقلبه , وربما يكون في