ذلك خشوع أيضًا , وإذا شعر الإنسان أن الناس كلهم يلتفون حوله ويؤمنون , وربما يكون بعضهم قريب الخشوع فيخشع ويبكي فيخشع الناس , فهذا لا بأس به فيما يظهر لي. [ص:294 - 296]
قوله: (ومن وقف)
(( من ) )اسم شرط فيعم كل من كان محرمًا بالحج , ولهذا لو وقف بعرفة ولم يحرم إلا بعد أن غادرها لم ينفعه الوقوف. [ص:297]
قوله: (ولو لحظة)
يحتمل أنه إشارة خلاف ,ويحتمل أنه للمبالغة, وأنه لو وقف ولو أدنى وقفة , وهذا هو الأقرب. [ص:297]
قوله: (من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر)
أفادنا المؤلف - رحمه الله - أن وقت الوقوف يبدأ من فجر يوم عرفة , وهذا من مفردات مذهب الإمام أحمد , وجمهور العلماء على أن وقت الوقوف يبدأ من الزوال فقط هو رواية عن الإمام أحمد.
وحجة الجمهورأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقف قبل الزوال، ولاشك أن هذا القول أحوط.
[ص: 297 - 298]
قوله: (وهو أهل له صح حجّه)
أي: للحج.
والذي هو أهل للحج هو من يلي:
أولًا: المسلم.
ثانيًا: أن يكون محرمًا.
ثالثًا: أن يكون عاقلًا.
رابعًا: أن لا يكون سكرانًا.
خامسًا: أن لا يكون مغمى عليه.
فلابد من خمسة أوصاف: ثلاثة ثبوتية، واثنان سلبيان. [ص: 298 - 299]
قوله: (وإلا فلا)