أي: فلا يصح حجه. [ص: 299]
قوله: (ومن وقف نهارًا ودفع قبل الغروب ولم يعد قبله فعليه دم)
أفادنا -رحمه الله - أنه إذا وقف نهارًا ثم دفع قبل الغروب نظرت، فإن عاد إليها قبل الغروب إما ندمًا أو علم بعد جهله أو ذكر بعد نسيانه فلا دم عليه، وإن غابت الشمس قبل أن يعود فعليه دم؛ لأنه ترك الواجب.
وقوله: (( ولم يعد قبله ) )ظاهرة أنه لو عاد بعد الغروب فعليه دم.
والمشهور من المذهب طرد هذه المسألة، أي: أن من رجع قبل أن يطلع الفجر، فليس عليه شيء؛ ولو قيل يلزمه الدم إذا دفع قبل الغروب مطلقًا، إلا إذا كان جاهلًا ثم نبه فرجع ولو بعد غروب فلا دم عليه، لكان له وجه، وهذا أقرب مما ذهب إليه المؤلف. [ص:300 - 301]
قوله: (ثم يدفع بعد الغروب إلى مزدلفة بسكينة)
بعد أن يتأكد من غروب الشمس.
ومزدلفة هي المشعر الحرام بين عرفة ومنى , سميت بذلك لأنها أقرب المشعرين إلى الكعبة.
و السكينة هنا الهدوء والرفق. [ص:301 - 302]
قوله: (ويسرع في الفجوة)
أي: إذا أتى متسعًا أسرع. [ص:302]
قوله: (ويجمع بها بين العشاءين)
أي: إذا وصل إلى مزدلفة ولا يصل إلى مزدلفة إذا دفع بصفة دفع الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلا بعد دخول وقت العشاء , فإن قال قائل: هل يسن أن ينزل الإنسان في أثناء الطريق وفي المكان الذي نزل فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - إن كان صار فيه ويبول ويتوضأ خفيفًا أو لا؟
الجواب: لا؛ لأن هذا وقع اتفاقًا بمقتضى الطبيعة.
مسألة: لو صلى المغرب والعشاء في الطريق فما الحكم؟
الجواب: ذهب الجمهور: إلى أنه لو صلى في الطريق لأجزأه.