مسألة: لو خشي خروج وقت العشاء قبل أن يصل إلى مزدلفة , فإنه يجب عليه أن يصلي في الطريق , فينزل ويصلي , فإن لم يمكنه النزول للصلاة , فإنه يصلي ولو على السيارة.
مسألة: هل نقول الآن: إنك إذا وصلت مبكرًا قبل دخول العشاء فصل المغرب ثم صل العشاء في وقتها؟
نقول: نعم , إذا تيسر هذا فهو أولى. [ص:302 - 305]
قوله: (ويبيت بها)
ظاهر كلام المؤلف أنه يبيت بها وجوبًا , وقد اختلف العلماء -رحمهم الله- في حكم المبيت في مزدلفة , ولكن القول الوسط أنه واجب يجبر بدم وهو المذهب. [ص:306 - 307]
قوله: (وله الدفع بعد نصف الليل)
والمراد نصف الليل الشرعي وهو نصف ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر , وأن المعتبر غروب القمر , وإن شئت فقل: إن المعتبر البقاء في مزدلفة أكثر الليل , ولكن يؤخذ من الليل المسافة ما بين الدفع من عرفة إلى وصول مزدلفة , وهذا هو الصحيح. [ص:305 - 306]
قوله: (وقبله فيه دم)
أي: إذا دفع قبل منتصف الليل فعليه دم بكل حال , لأنه ترك واجبًا , وهذا الدم دم جبران , يتصدق به جميعه على الفقراء في مكة. [ص:307 - 308]
قوله: (كوصوله إليها بعد الفجر , لا قبله)
أي: كوصوله إلى مزدلفة بعد الفجر, فإذا وصل إلى مزدلفة بعد الفجر ولو بلحظه لزمه دم , لأنه لم يبت بها.
ولكن ظاهر، أن من أدرك صلاة الفجر في مزدلفة على الوقت الذي صلى فيه الرسول عليه الصلاة والسلام يقتضي أنه لا شيء عليه؛ والخلاصة على المذهب:
أنه إذا دفع من مزدلفة قبل منتصف الليل فعليه دم.
وإذا دفع بعد منتصف الليل فلا شيء عليه.
وإذا وصل إلى مزدلفة بعد الفجر فعليه دم.