الصفحة 74 من 94

وإذا وصل إليها بعد منتصف الليل فلا شيء عليه.

ولكن قلنا: إن الظاهر يقتضي أن من أدرك صلاة الفجر في أول وقتها فإنه يجزئه ولا دم عليه.

مسائل:

الأولى: بعض الحجاج لا يصلون إلى مزدلفة إلا بعد طلوع الفجر، وبعد صلاة الفجر أيضا حصرهم الزحام، فما الحكم؟

الجواب: على المذهب يجب عليهم دم، لأنه فاتهم المبيت بمزدلفة، وهو من الواجبات , والقاعدة عندهم أن من ترك واجبًا فعليه دم.

وقال بعض العلماء: إن هؤلاء أحصروا إكراهًا , فيكون وصولهم إلى المكان بعد زوال الوقت كقضاء الصلاة بعد خروج وقتها للعذر، لذلك فيقضونها بعد الوقت، وهذا القول أقرب إلى الصواب.

الثانية: هل يشرع أن يحيي تلك الليلة بالقراءة والذكر الصلاة أم السنة النوم؟

الجواب: السنة النوم.

وهل يصلي الوتر في تلك الليلة؟

الجواب: لم يذكر في حديث جابر و لا غيره فيما نعلم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوتر تلك الليلة , لكن الأصل أنه كان لا يدع الوتر حضرًا و لا سفرًا، فنقول: أنه يوتر تلك الليلة، وعدم النقل ليس نقلًا للعدم، ولو تركه تلك الليلة لنقل. [ص308 - 310]

قوله: (فإذا صلى الصبح)

لم يبين متى تكون هذه الصلاة، لكن قد ثبت في السنة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - صلاها حين تبين له الصبح، ولم يتأخر، فصلاها بغلس. [ص:312]

قوله: (أتي المشاعر الحرام فيرقاه)

أي: يرقى هذا المشعر، وهو جبل صغير معروف في مزدلفة، وعليه المسجد المبني الآن.

وقوله (( المشعر الحرام ) )وصف بالحرام؛ لأنه هناك مشعرًا حلالًا وهو عرفات، ففي الحج مشعران: حلال وحرام.

فالمشعر الحرام مزدلفة , والمشعر الحلال عرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت