ووصف بالحرام، لإنه داخل حدود الحرم.
وقوله (( فيرقاه ) )أي: يرتقي هذا المشعر , وهو جبل صغير كما قلنا. [ص:312 - 313]
قوله: (أو يقف عنده ويحمد الله ويكبره)
لقوله تعالى {فَاذْكُرُوا اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} ويحمد الله , يكبره، ويدعو الله - عز وجل - رافعًا يديه إلى أن يسفر جدًا، ويكون مستقبل القبلة. [ص:313]
قوله: (ويقرأ {فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ} الآيتين)
وقراءة هاتين الآيتين لا أعلم فيها سنة , لكنها مناسبة , لأن الإنسان يذكر نفسه. بما أمر الله به في كتابه.
[ص:313]
قوله: (ويدعو حتى يسفر)
يعني يدخل في سفر الصبح بحيث يتبين الضوء، ويرى الناس بعضهم بعضًا ثم ينطلق قبل أن تطلع الشمس، فإذا أسفر سار قبل طلوع الشمس بسكينة. [ص:313]
قوله: (فإذا بلغ محسرًا أسرع رميه حجر)
ودليله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرك ناقته حين بلغ محسرًا فيسرع، ومحسر بطن واد عظيم سمي بذلك؛ لأنه يحسر سالكه، أي: يعيقه.
وقوله (( أسرع رمية بحجر ) )رمية حجر كيف قياسها؟ لأن الحجر يكون كبيرا، فإذا رميت به لم يذهب بعيدًا، وقد يكون الرامي ضعيفًا، فإذا رمى بالحجر الصغير لم يذهب بعيدًا؛ ولكن قال بعضهم: مقدار خمسمائة ذراع، والذراع نصف متر تقريبًا.
والظاهر أنه لا يمكن الإسراع الآن؛ لأن الإنسان محبوس بالسيارات فلا يمكن أن يتقدم أو يتأخر.
ولكن نقول: هذا شيء بغير اختيار الإنسان، فينوي بقلبه أنه لو تيسر له أن يسرع لأسرع.
[ص:314 - 317]
قوله: (وأخذ الحصى)
ظاهر كلام المؤلف: أنه يأخذه من وادي محسرًا أومن بعده.
والذي يظهر لي من السنة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخذ الحصى من عند الجمرة.