الصفحة 75 من 94

ووصف بالحرام، لإنه داخل حدود الحرم.

وقوله (( فيرقاه ) )أي: يرتقي هذا المشعر , وهو جبل صغير كما قلنا. [ص:312 - 313]

قوله: (أو يقف عنده ويحمد الله ويكبره)

لقوله تعالى {فَاذْكُرُوا اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} ويحمد الله , يكبره، ويدعو الله - عز وجل - رافعًا يديه إلى أن يسفر جدًا، ويكون مستقبل القبلة. [ص:313]

قوله: (ويقرأ {فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ} الآيتين)

وقراءة هاتين الآيتين لا أعلم فيها سنة , لكنها مناسبة , لأن الإنسان يذكر نفسه. بما أمر الله به في كتابه.

[ص:313]

قوله: (ويدعو حتى يسفر)

يعني يدخل في سفر الصبح بحيث يتبين الضوء، ويرى الناس بعضهم بعضًا ثم ينطلق قبل أن تطلع الشمس، فإذا أسفر سار قبل طلوع الشمس بسكينة. [ص:313]

قوله: (فإذا بلغ محسرًا أسرع رميه حجر)

ودليله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرك ناقته حين بلغ محسرًا فيسرع، ومحسر بطن واد عظيم سمي بذلك؛ لأنه يحسر سالكه، أي: يعيقه.

وقوله (( أسرع رمية بحجر ) )رمية حجر كيف قياسها؟ لأن الحجر يكون كبيرا، فإذا رميت به لم يذهب بعيدًا، وقد يكون الرامي ضعيفًا، فإذا رمى بالحجر الصغير لم يذهب بعيدًا؛ ولكن قال بعضهم: مقدار خمسمائة ذراع، والذراع نصف متر تقريبًا.

والظاهر أنه لا يمكن الإسراع الآن؛ لأن الإنسان محبوس بالسيارات فلا يمكن أن يتقدم أو يتأخر.

ولكن نقول: هذا شيء بغير اختيار الإنسان، فينوي بقلبه أنه لو تيسر له أن يسرع لأسرع.

[ص:314 - 317]

قوله: (وأخذ الحصى)

ظاهر كلام المؤلف: أنه يأخذه من وادي محسرًا أومن بعده.

والذي يظهر لي من السنة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخذ الحصى من عند الجمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت