الصفحة 53 من 94

وقوله: (( شجرة ) )الشجر مضاف إلى الحرم , فيفيد أن المحرّم ما كان من شجر الحرم , لا من شجر الآدمي, وعلى هذا فما غرسه الآدمي أو بذره من الحبوب , فإنه ليس بحرام , لأنه ملكه , ولا يضاف إلى الحرم , بل يضاف إلى مالكه؛ وقوله: (( وحشيشه ) )نقول فيها ما قلنا في شجره.

وقوله: (( الأخضرين ) )صفه للشجرة , والحشيش , والمراد ما فيهما الحياة والنمو , سواء كانا أخضرين أو غير أخضرين , والأولى أن يقال: (( شجرة وحشيشه الحيين ) )سواء كان بلون الخضرة أو غيره , فخرج بذلك ما كان ميتًا، فإنه حلال.

مسألة: ثمر شجر الحرم هل نقول أنه كالشجر؟

الجواب: لا , فلو أن شجرة تفاح تنبت في الحرم بدون فعل آدمي , ثم أثمرت وأخذ الإنسان ثمرتها فإن ذلك لا بأس به. [ص:217 - 218]

قوله: (إلا الإذخر)

الإذخر نبت معروف يستعمله أهل مكة في البيوت , والقبور , والحدادة , والناس في حاجة إليه.

وعلى هذا فيستثنى من الشجر والحشيش الأخضرين الإذخر.

مسائل:

الأولى: الكمأة , والعساقل , ونبات الأوبر , وما أشبهها كالذي يسميه الناس الفطيطر , هل هو حرام، أو لا؟

الجواب: ليس بحرام؛ لأنها أنواع داخله تحت جنس واحد وهو الفقع , فهذا حلال؛ لإنه ليس بأشجار ولا حشيش , فلا يدخل في التحريم.

الثانية: سكت المؤلف - رحمه الله - عن جزاء هذه الأشجار أو الحشيش , فهل أسقطها اختصارًا أو اقتصارًا؟

الجواب: بما أن المؤلف من أصحاب الإمام أحمد - رحمه الله - من الحنابلة , فالظاهر أنه أسقطها اختصارًا , لا اقتصارًا؟

لكن يحتمل أنه أسقطها اقتصارًا , أي: أن التحريم مقصور على القطع والحش , وليس فيه جزاء.

وهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت