الصفحة 54 من 94

فقال بعض العلماء: إن هذه الأشجار أو الحشيش ليس فيها جزاء , وهذا مذهب مالك، وابن المنذر، وجماعة من أهل العلم , وهو الحق.

الثالثة: إذا كانت الأشجار في الطريق , فهل يجوز إزالتها من أجل الطريق؟

الجواب: إن كانت هناك ضرورة بحيث لا يمكن العدول بالطريق إلى محل آخر فلا بأس بقطعها , وإن لم يكن ضرورة , فالواجب العدول بالطريق عنها , لأنه يحرم قطعها بلا ضرورة.

الرابعة: إذا كانت الشجرة خارج الطريق , لكن أغصانها ممتدة إلى الطريق وتؤذي المارة بشوكها وأغصانها ,فهل تقطع؟

الجواب: لا تقطع , لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يعضد شوكها"والشوك يؤذي , ومع ذلك نهى عن عضده , أي: قطعه , وبإمكان الإنسان أن يطأطئ رأسه حتى لا تصيبه الأغصان. [ص:217 - 218]

قوله: (ويحرم صيد المدينة)

صيد حرم المدينة حرام , لكن حرمته دون حرمة حرم مكة؛ لأن تحريم صيد مكة ثابت بالنص والإجماع , وأما حرمة المدينة فمختلف فيه , ولكن القول الصحيح أن المدينة لها حرم وأنه لا يجوز الصيد فيه , أيضًا على القول الراجح لا فرق بينهما , وهو أن من أدخل صيدًا إلى الحرمين مكة أو المدينة , فهو في ملكه يتصرف فيه كما يشاء. [ص:221 - 222]

قوله: (ولا جزاء فيه)

والدليل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل فيه جزاء , فالأصل براءة الذمة , وعدم الوجوب.

وهو الصواب؛ أنه ليس فيه جزاء , لكن إن رأى الحاكم أن يعزر من تعدى على صيد في المدينة بأخذ سلبه , أو تضمينه مالًا , فلا بأس. [ص222 - 223]

قوله: (ويباح الحشيش للعلف , وآلة الحرث ونحوه)

لأن أهل المدينة أهل زروع مرخص لهم في ذلك , كما فرخص لأهل مكة في الإذخر؛ فيباح أن تحش الحشيش لتعلف بهائمك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت