الصفحة 11 من 94

أي: بعد إحرام النائب , أي لو أن المنيب , الذي كان مريضًا , وكان يظن أن مرضه لا يرجى برؤه عافاه الله -عز وجل- بعد أن أحرم النائب , فإن الحج يجزئ عن المنيب فرضًا ,لأن المنيب أتى بما أخر به من أقامة غيره مقامه , ومن أتى بما أمر به برئت ذمته مما أمر به، وهذا وضح , وفهم من كلام المؤلف أنه إن عوفي قبل الإحرام فإنه لا يجزئ عن المنيب. [ص:35]

قوله: (ويشترط لوجوبه على المرأة) .

الضمير يعود على الحج , وكذلك العمرة , أي: يشترط لوجوبه على المرأة:

قوله: (وجود محرمها)

أي: أن يوجد معها محرم موافق على السفر معها , فلا يكفي أن يوجد محرم , بل لا بد من وجود محرم يوافق على السفر معها.

وفهم من كلام المؤلف أن وجود المحرم شرط للوجوب لأن وجوده داخل في الاستطاعة التي اشترطها الله لوجوب الحج, وهو أصح لأنه شرط لوجوب الحج. وإذا حجت المرأة بدون محرم صح حجها ولكن تأثم. [ص:36 - 37]

قوله: (وهو , زوجها , أو من تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح)

قوله: (( هو زوجها ) )أي: المحرم زوجها , أي من عقد عليها النكاح عقدًا صحيحًا وإن لم يحصل وطء ولا خلوة.

قوله: (( أو من تحرم عليه على التأبيد ) )خرج به من تحرم عليه إلى أمدٍ كالمرأة المحرمة.

قوله: (( بنسب ) )أي بقرابة.

قوله: (( أو سبب مباح ) )السبب المباح ينحصر في شيئين:

الأول: الرضاع.

الثاني: المصاهرة.

أما النسب , فالمحرم هو الأب , والابن، والأخ , والعم , وابن الأخ , وابن الأخت , والخال , هولاء سبعة محارم بالنسب , وهؤلاء تحرم عليهم المرأة على التأبيد.

والمحرم من الرضاع كالمحرم من النسب سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت